04-27-2008
المسؤولية الملغاة
إلى حد كتابة هذه السطور، وبعد الإعلان عن بدء وقفتنا الإحتجاجية، ما زال الحال على وضعه، انتظار تماطل، سياسة ممنهجة واضحة المعالم، إنها سياسة صم الآذان التي يمارسها أغلب المسؤولين في هذا الوطن
لحد الساعة لم يبذل والي جهة دكالة عبدة جهده في معرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الوقفة الاحتجاجية وهذا يعطينا مجموعة من المؤشرات
عدم تحمل المسؤولية
الاستهتار
غياب المحاسبة و المساءلة، فلا لجان للتقصي تبحث علة تجميد المناصب لحد الساعة، و لا منتخبين يمارسون دورهم الطبيعي في حث الوالي على ممارسة دوره كمسؤول داخل الإقليم
اعتبار المجازين المعطلين مجرد حثالة، أو مجرد مشاغبين يزعجون، فلا مجال لمحاورتهم، أو حتى الاستماع إليهم
الرغبة في إحباط الجمعية عبر ممارسة سياسة التماطل حتى إذا طال الوقت فكرت في لعب أوراق أخرى غير الوالي، ونحن نقول أن ذلك غير ممكن، وأننا لن نتخلى عن حقنا، وأعتقد أن هذه المؤشرات خطيرة على مغرب القرن الواحد و العشرين، فهي تضاف إلى باقي المؤشرات الأخرى: التعليم ، الصحة، التنمية البشرية، وكل ذلك يساهم في تشويه صورة المغرب في المحافل الدولية
أعتقد أن مسؤولينا وعلى رأسهم والي جهة دكالة عبدة عامل إقليم آسفي ما زالوا يتعاملون بعقلية ماضوية عقلية الستينات و السبعينات، عقليات موغلة في الأمني، وبعيدة عن المنطق الاجتماعي و الحواري المنفتح، وهي عقليات أصبحت متجاوزة و مرفوضة من طرف المجتمع
كان من المفترض على والي جهة دكالة عبدة أو رئيس جهة دكالة عبدة أو رئيس المجلس الإقليمي أن يقوموا بخطوتين
الأولى : فتح حوار جاد و مسؤول
الثانية : اللجوء إلى الصحافة و الإعلام من أجل الجواب عن السؤال الحقيقي، سؤال الوقفات الاحتجاجية و المناصب المالية المجمدة
إننا نعتبر أن التصرف من طرف المسؤولين غير واضح ونعتبر أن هؤلاء لم يتحملوا كامل مسؤولياتهم في إخراج المناصب المالية إلى حيز التنفيذ وإعطائها لمستحقيها وهذا أمر نعتبره خطيرا على المستوى الأمانة الملقاة على عاتقهم، ونعتبره سلوكا يزيد في فقد الثقة في دولة المؤسسات، هذه المؤسسات التي أصبحت منغلقة و شوفينية تعتمد المحسوبية و الزبونية و العلاقات الشخصية، و المسؤولون عليها لا يستحضرون الواجب الوطني و الرغبة الأكيدة في تحمل المسؤولية و الخروج إلى المواطنين بأفكار و حلول، تبعد عنهم اليأس و الإحباط، فإذا كنا نريد دولة ديمقراطية دولة ترفع شعار الحق و القانون وتطبقه بكل شفافية فعلى المسؤولين أن يخطوا خطوات شجاعة، ويبتعدوا عن المصالح الضيقة، و أن يعتبروا المجازين المعطلين على مستوى من النضج الذي يؤهلهم إلى تحمل كامل مسؤولياتهم، وفهم الوضع بالشكل الدقيق و كيفية التعامل معه، وأن يتم التعامل معهم بواجب و مسؤولية، وعلى مستوى المواطنة و الكرامة الحقيقيتين
الحسين التويربي
مجاز معطل
التعليقــات
الصمود
أضـف تعليقك
































من أجل مغرب الكرامة مغرب الحرية من أجل الشعب لن نستكين ولن نتخلى قيد أنملة عن مطالبنا العادلة و المشروعة، إننا أمام مفترق الطرق فإما العيش الكريم أو الموت العزيز ، مطالبنا دستوري لدينا الكفاءة المطلوبة، لكن أسلوب الزبونية و المحسوبية يقفان أمام طموحاتنا وهذا ليس بجديد فالأمور في مدينتنا تسند لغير أهلها و كذلك الوظائف، عاش إطارنا حرا عتيدا يناضل في وقت خرست فيه الأصوات وبيعت فيه الذمم